الإمام مالك

المقدمة 12

الموطأ

معي غيري ، فهو له كله . أنا أغنى الشركاء ) ) . قال أبو عمر ، ابن عبد البر : هذا الحديث لا يوجد إلا في موطأ ابن القاسم ، وابن عفير ، من الموطآت . النسخة الرابعة نسخة أبى عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي . القعنبي نسبة إلى جده . أصله من المدينة وسكن البصرة . ومات بمكة في شوال سنة إحدى وعشرين بعد المائتين . وكانت ولادته بعد الثلاثين والمائة . أخذ عن مالك ، والليث ، وحماد ، وشعبة ، وغيرهم . قال ابن معين : ما رأينا من يحدث لله ، إلا وكيعا والقعنبي . وله فضائل جمة . وكان مجاب الدعوات ، وعد من الابدال . رحمه الله . ومما انفردت به نسخته : ( أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم . إنما أنا عبد . فقولوا : عبده ورسوله ) ) . النسخة الخامسة نسخة عبد الله بن يوسف الدمشقي الأصل ، التنيسي المسكن . نسبة إلى تنيس . قال في القاموس تنيس كسكين ، بلدة بجزيرة من جزائر بحر الروم ، قرب دمياط . تنسب إليها الثياب الفاخرة . وهو ثقة . وثقة البخاري وأبو حاتم . وأكثر عنه البخاري في الصحيح وغيره من كتبه . وهو أثبت الناس في الموطأ ، بعد القعنبي . قال أبو بكر بن خزيمة : سمعت نصر بن مرزوق يقول سمعت يحيى بن معين يقول ، وسألته عن رواة الموطأ عن مالك ، فقال : أثبت الناس في الموطأ عبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، بعده ، ومما انفردت به نسخة التنيسي عن غيرها . إلا نسخة ابن وهب : ( مالك عن ابن شهاب عن حبيب ، مولى عروة ، عن عروة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الاعمال أفضل ؟ قال ( إيمان بالله - الحديث ) ) هكذا قالوا . النسخة السادسة نسخة معن القزاز . نسبة إلى بيع القز . وهو أبو يحيى معن بن عيسى بن دينار ، المدني ، الأشجعي ، مولاهم . كان يلقب ب‍ ( عكاز مالك ) . لكثرة استناد عليه . كان من كبار أصحاب مالك ومحققيهم ، ملازما له وإنما قيل له ( عكاز مالك ) لان مالكا ، بعد ما كبر وأسن ، كان يستند عليه ، حين خروجه إلى المسجد ، كثيرا . توفى بالمدينة سنة ثمان وتسعين ومائة . في شهر شوال . ومما انفردت به نسخته ، عن غيرها من نسخ الموطأ :